التخطي إلى المحتوى

في ظل اتساع رقعة انتشار فيروس كورونا حول العالم، أصبح اقتناء الكمامات الشغل الشاغل للكثيرين.

وارتفعت أسعار الكمامات في السوق المصري بالتزامن مع إعلان وزارة الصحة اكتشاف أول حالة مصابة بفيروس كورونا لشخص أجنبي، و بحسب شعبة المستلزمات الطبية بالغرف التجارية فإن سعر الكمامات ارتفع إلي أكثر من 500% في ظاهرة غريبة.

ويرجح البعض ارتفاع سعر الكمامات الطبية إلي قيام عدد من التجار بتجميعها بغرض التصدير، مع ارتفاع الطلب عليها من عدد من الدول خوفاً من انتشار فيروس كورونا المستجد.

وارتفع الطلب بصورة كبيرة على وسائل الوقاية من الفيروس، ولعل أبرز طرق الوقاية هو ارتداء الكمامات على الفم والانف، الأمر الذى رفع الطلب على الكمامات بصورة كبيرة جدا، خلال الشهر الماضى في ظل استمرار انتشار المرض في الدول.

ورغم الارتفاع الكبير في الطلب على الكمامة، فإن القدرات الإنتاجية لكثير من الدول ضعيفة جداً، لأنه لم يكن هناك طلب كبير عليها في السابق، الأمر الذى يجعل من إنتاجها محدود، نتيجة أن استخدامات الكمامة كان قاصرا على المستشفيات والمعامل والوحدات الصحية.

الغريب في الأمر أن تكلفة إنتاج الكمامة قليل جدا، حيث تتكلف أقل من 28 قرش، وبحسب مصنعين مصريين وأعضاء بشعبة المستلزمات الطبية باتحاد الغرف التجارية المصري، فقد ارتفع سعر عبوة الكمامة محلية الصنع من 15 إلى 30 جنيهاً بالأسواق كسعر جملة، بينما ارتفعت ثمنها في الصيدليات لتصل إلى 4 جنيهات مقابل جنيهين قبل أسابيع قليلة، بينما اختفى بعض أنواعها المستوردة “n95” أمريكية الصنع والتي وصل سعر الواحدة إلى 250 جنيهاً، كما أنه يتم توريد الكمامة إلى وزارة الصحة في المناقصات الحكومية بسعر 28 قرش فقط.

أنواع الكمامات وغرضها

لفترات طويلة اقتصر ارتداء الكمامة الطبية على غرف العمليات والهدف هو حماية المريض الذي يخضع لجراحة من الإصابة بعدوى حال سعال أو عطس أحد الأطباء أو طاقم التمريض أثناء الجراحة، طريقة وقائية فعالة تمنع انتشار رذاذ السعال، لكن بشروط من أهمها تغيير الكمامة بانتظام، والمتعارف عليه في غرف العمليات عادة تغيير الكمامة كل ساعتين.

وفي حال ارتداء الكمامات في الحياة اليومية، فإنها تقي من يرتديها من العدوى ولكن على نطاق ضيق جدا، فالفيروسات تخترق الجسم عادة عبر الفم أو العين أو الجروح المفتوحة، أما الدور الأهم في انتقال العدوى تلعبه اليد، النصيحة الأهم هنا من الخبراء تتمثل في عدم حك العين أو الأنف.

أقنعة الغبار

مثالية لإيقاف عث الغبار وجراثيم العفن والغبار المحمل فى الهواء، ولكنها لا تمنع البكتيريا والفيروسات لأنها صغيرة جدا، حيث يثبت القناع بشكل فضاض على الأنف والفم.

جهاز التنفس الصناعي من الفيروسات هو N95:

أفضل قناع للبكتيريا وحماية “N95” فهو يحمى بنسبة 95% من الجزيئات الملوثة المحولة بالهواء الفيروسات والبكتيريا ، حيث يتم ارتداءه بشكل محكم على الأنف والفم، ويحمى ضد أقل القطرات الصغيرة جدا.

كمامات بفلاتر

بالإضافة إلى كمامات غرف العمليات، هناك أيضا كمامات أكثر فاعلية وهي تلك المزودة بفلتر للحماية من الأتربة والمواد الضارة، وتنتشر هذه الكمامات عادة بين العاملين في مجالات البناء والصناعة، ممن يتعرضوا للأتربة والمواد الضارة.

هذه الكمامات أيضا لا تقدم الحماية المثالية من الفيروسات، إذ أنها معدة لهدف آخر، فهي مفيدة للحماية من الغبار فقط.

وعن تصدير الكمامات، إن الطلب عليها من البلدان العربية زاد بشكل كبير خاصة من دولة الإمارات والسودان، حيث يتم تصير معظم الإنتاج لهم وبأرقام خيالية بالنسبة للتجار.

وقال سكرتير عام الشعبة، مدحت رزيق، في تصريح لمجلة اعرف.

ان سعر العبوة وصل في الأسواق إلى 200 جنيهاً كسعر جملة، مقابل 30 جنيهاً في أول فبراير الماضي،موضحاً أن العبوة تحتوي على 50 كمامة.

وأضاف إن السوق يخضع لقانون العرض والطلب، مرجعاً ارتفاع الأسعار في الفترة الحالية لزيادة الطلب من جانب الوكلاء في الخارج بالتزامن مع انتشار فيروس كورونا.

وأشار إلى أن المصانع الموجودة في السوق المحلي تلبي 80% من احتياجات البلاد، وباقي الكميات يتم استيرادها من دول أخرى كالولايات المتحدة والصين والفلبين، مشيراً إلى أن البلاد تشهد نقصاً في الكمامات المعروضة في الأسواق.

وأضاف إن الكمامات الطبية أصبحت سلعة يتم استغلالها من قبل التجار أوقات الأزمات، خاصة في ظل انتشار مرض الكورونا في عدد كبير من الدول وعلى رأسها الصين، مستنكراً تفضيل بعض التجار لجنى الأموال عن صحة المواطنين، في حين أن التاجر نفسه يمكن أن يمرض ويحتاج للمنتج الذي يغالي في سعره.

وكانت وزارة الصحة المصرية قد أعلنت، الجمعة الماضية، عن اكتشاف أول حالة حاملة لفيروس كورونا لمواطن أجنبي، تم نقله إلى مستشفى النجيلة بمرسى مطروح لمتابعة علاجه.

أما في الصين وهي البلد التي ظهر فيها الفيروس فطبقاً لأخر إحصائات، فأسفر الفيروس عن وفاة 908 أشخاص في الصين القارية حيث تجاوز عدد الإصابات 40 ألفاً، وفق آخر حصيلة صادرة عن السلطات في العاشر من فبراير 2020.

وأكدت منظمة الصحة العالمية أنه لا حاجة للأصحاء لارتداء الكمامات. ونصحت بارتدائها فقط عند رعاية شخص مشتبه في إصابته بالعدوى.

كما‏ أكدت المنظمة أن عدد الإصابات بفيروس كورونا الجديد في مصر، هما حالتان فقط، وأشادت بطريقة التعامل مع الحالات في مصر.

وقالت منظمة الصحة العالمية أنه حتى الآن عدد الحالات التي ثَبُت إصابتهم بمرض “كوفيد-19” هم حالتين فقط لشخصين غير مصريين، وقد تم التعامل معهم بمهنية.

كما تم كشف جميع المخالطين للشخصين المصابين، وطبقت عليهم الإجراءات الوقائية الاحترازية اللازمة وفق معايير المنظمة.

وكانت وزارة الصحة والسكان المصرية ومنظمة الصحة العالمية، قد أعلنت الأحد، اكتشاف حالة إيجابية حاملة لفيروس كورونا المستجد داخل مصر لشخص أجنبي.

المصدر: محمود السقا

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *