ضمن مبادرة عالمية لحماية البيئة .. الرياض تشارك في “ساعة الأرض” بإطفاء معالمها الشهيرة للحد من استهلاك الطاقة ومواجهة تحديات المناخ
في حدث عالمي يتجدد كل عام تستعد العديد من المدن حول العالم للعيش في الظلام لمدة ساعة كاملة، وذلك عند الساعة 8:30 مساءً بالتوقيت المحلي لكل مدينة، ضمن فعاليات “ساعة الأرض”، هذه المبادرة البيئية التي أطلقها الصندوق العالمي للطبيعة تهدف إلى تسليط الضوء على قضايا التغير المناخي والتشجيع على تبني ممارسات مستدامة من أجل حماية الكوكب.
ساعة الأرض
معالم شهيرة من مختلف القارات تشارك في هذا الحدث، حيث تُطفأ أنوار كاتدرائية كولونيا في ألمانيا، وتغرق بوابة براندنبورج في برلين في الظلام، كما يصمت وهج مدرج الكولوسيوم في روما، ويتلاشى بريق مبنى إمباير ستيت في نيويورك، وذلك من أجل بعث رسالة موحدة إلى العالم بأهمية ترشيد استهلاك الطاقة والحد من انبعاثات الكربون.
الرياض تشارك في التوعية البيئية خلال ساعة الأرض
وفي المملكة العربية السعودية أعلنت الهيئة الملكية لمدينة الرياض عن انضمامها لهذه الفعالية من خلال إطفاء الأضواء في عدد من المباني والمعالم البارزة من الساعة 8:30 حتى 9:30 مساءً، حتى تثبت المدينة التزامها بتعزيز الوعي البيئي والتشجيع على اتخاذ خطوات عملية لحماية البيئة، ولا تقتصر المشاركة في ساعة الأرض على المعالم والمؤسسات الحكومية فحسب، بل تشمل الأفراد والشركات الذين يمكنهم إطفاء الأنوار والأجهزة الكهربائية غير الضرورية في منازلهم وأماكن عملهم.
هذه اللفتة البسيطة تتحول إلى فعلٍ جماعي له تأثير كبير في التوعية بقضايا الاستدامة، وبالإضافة إلى الإطفاء الرمزي تنظم العديد من المدن فعاليات مجتمعية وورش عمل بيئية تهدف إلى تقديم نصائح عملية حول تقليل استهلاك الطاقة واستخدام مصادر الطاقة المتجددة، كما تشهد مواقع التواصل الاجتماعي حملات توعوية تشجع الجمهور على مشاركة تجاربهم خلال هذه الساعة ونشر التحديات والمبادرات البيئية.
دقائق من الظلام ضوء للمستقبل
وتبقى ساعة الأرض بمثابة تذكير سنوي بقدرة المجتمعات على إحداث التغيير من خلال أفعال بسيطة ولكنها ذات أثر عميق، وفي ظل التحديات البيئية المتزايدة يمثل هذا الحدث فرصة للجميع لإعادة التفكير في عاداتهم اليومية واتخاذ خطوات إيجابية نحو مستقبل أكثر استدامة، وبإطفاء الأنوار لدقائق قليلة يضيء العالم برسالة أمل وعزيمة نحو غدٍ أفضل حيث تتكاتف الجهود لحماية الأرض اليوم وغدًا وللأجيال القادمة.
تعليقات