التخطي إلى المحتوى
محتويات
[toc]

في أحداث هزت الساحة السياسية والرياضية في المغرب كشفت صحيفة فرنسية عن ارتباط عدد من السياسيين ورجال الأعمال في المملكة بأحد أكبر بارونات المخدرات النشطين في مناطق الساحل والمغرب وبموجب هذه الاتهامات، وقرر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء متابعة رئيس نادي الوداد المغربي سعيد الناصيري في ملف يعرف بـ “اسكوبار إفريقيا” أو “إسكوبار الصحراء” والذي وصفته وسائل الإعلام بأنه يمثل تحقيق بارز في مجال مكافحة تجارة المخدرات.

اسكوبار الصحراء

أعلن هشام قصبي المحامي الخاص برئيس الوداد المغربي أن موكله يواجه اتهامات تجعله متهم رئيسي في هذا الملف، حيث تم توجيه الاتهام أيضاً لـ 20 شخصًا آخرين، وفي ظل هذه التطورات طلبت النيابة العامة متابعة الناصيري في حالة اعتقال.

أثارت هذه القضية ترقب كبير في الأوساط السياسية والرياضية في المغرب حيث يتابع الجمهور بانتباه شديد التطورات القانونية المتعلقة بها، وتظل هذه القضية تمثل تحدي جديد للسلطات المغربية في مواجهة الجريمة المنظمة وتجارة المخدرات في المنطقة.

قصة اسكوبار الصحراء

تعود بداية القضية إلى شهر سبتمبر من العام الماضي حينما كشفت صحيفة فرنسية عن ارتباط عدد من السياسيين ورجال الأعمال في المغرب بأحد أبرز بارونات المخدرات النشطين في مناطق الساحل والمغرب، ويعتبر هذا البارون الملقب بـ “المالي” واسمه الحقيقي “الحاج أحمد بن إبراهيم” شخصية بارزة ينحدر من أب مالي وأم تحمل الجنسية المغربية.

وتم محاكمة “المالي” بعد اعتقاله عام 2019 على يد السلطات المغربية في مطار محمد الخامس وتم إيداعه في سجن مدينة الجديدة الواقعة على بعد 180 كيلومترًا جنوب الرباط، وبقيت قضية “إسكوبار الصحراء” في حالة جمود حتى تلك اللحظة، ومع دخول “المالي” السجن قام باتهام شركائه بتدبير مكيدة ضده والاستيلاء على ممتلكاته مما دفعه إلى الانتقام.

وفي تطورات أخرى قرر “المالي” تقديم شكاوى ضد عدد من الشخصيات العامة في المغرب بما في ذلك عبد النبي بعيوي رئيس الجهة الشرقية للمملكة وقائد بارز في حزب الأصالة والمعاصرة الذي يشارك في الائتلاف الحكومي.

تورط سياسيين في القضية

كشفت صحيفة “جون أفريك” عن تورط السياسيين المغاربة في قضية “إسكوبار الصحراء”، حيث تعاونوا معه منذ عام 2010 لنقل كميات كبيرة من المخدرات من سواحل مدينة السعيدية المغربية إلى دول أفريقيا خاصة ليبيا ومصر، وقد نفذوا هذه العمليات بمعدل 3 إلى 4  مرات تهريب في السنة، يشار إلى أن شركاؤه في المناطق الصحراوية جنوبي المغرب كانوا ينفذون نشاطات مشابهة عبر محاور متاخمة لمدن زاكورة وأغادير.

وأكدت الصحيفة أن “إسكوبار الصحراء” سبق له أن حكم عليه بالسجن النافذ لمدة 4 سنوات في موريتانيا بعد اعتقاله على الحدود المغربية-الموريتانية استناداً إلى مذكرة بحث دولية أصدرتها “الإنتربول” عام 2015، وبعد خروجه من السجن قرر “إسكوبار الصحراء” العودة إلى المغرب لاستعادة نفوذه في سوق المخدرات، لكنه وقع في فخ الاعتقال مجددًا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *