التخطي إلى المحتوى
بعد موت أشجار الطلح.. الدوسري يوضح أسباب وحلول الظاهرة البيئية الخطيرة في صحاري المملكة

حدثت ظاهرة بيئية خطيرة في صحاري المملكة العربية السعودية، تمثلت في الموت البطيء لأشجار الطلح، والتي تمت ملاحظتها من قبل المتنزهون والمهتمون منذ 15 عاماً، ولكنها وارتفعت وتيرتها بطريقة تنذر بكارثة، حيث صرح الخبير البيئي حميد الدوسري بملاحظاته حول الكارثة قائلاً:” لاحظت موت الطلح في منطقة الهضب منذ نحو 15 عاماً ، وقمت بتوثيقها، وعرضت الأمر على الحياة الفطرية وأفادوني أن السبب هو إزدياد أعداد حشرات الخنافس” التي تنخر جذوع الشجر، وهذا الإزدياد سببه صيد الطيور المهاجرة التي تتغذى على هذه الخنافس وتحد من انتشارها.

صحاري المملكة

وقال الدوسري حول المكافحة بالرش، أن موت الأشجار الطلحية ظاهرة بيئية خطيرة في صحاري المملكة،و تتسع بإستمرار من حيث الرقعة المكانية وشمول أعداد متنوعة من الأشجار الطلحية غير الطلح والسمر وأم غيلان، بسبب صيد الطيور المهاجرة التي كانت تتغذى على تلك الحشرات أثناء توقفها في المملكة للراحة والغذاء، وكانت الظاهرة واضحة في منطقة الهضب ومنطقة رنية وبيشة وما حولها. ولكن في الوقت حالى  إمتدت الكارثة إلى شمال المملكة حيث تقل الأشجار الطلحية مع الإحتطاب العشوائي والرعي غير المنظم.

طرق مكافحة الكارثة

والجدير بالذكر هو قيام الدوسري الخبير البيئي في المملكة بدعوة ومناشدة المسؤولين في وزارة البيئة والزراعة والمياه بوقف الرش فوراً لعدم وجود فائدة منه، ومن ثم البحث عن حلول أخرى آمنة غير الرش من المكافحة المتخصصة وهي المكافحة الحيوية أو المصائد وغيرها، وذلك عن طريق  قطع الأشجار شديدة الإصابة وإتلافها بطريقة آمنة وصحية للبيئة،  وذلك بسبب إحتوائها على أعداد من اليرقات التي سوف تتحول إلى حشرات بالغة إذا تم التخلص منها بطريقة غير صحيحة.

وحول كيفية مكافحة الظاهرة البيئية الخطيرة في صحاري المملكة، أوضح الدوسري قائلاً: “أن الحشرات المستهدفة بالمكافحة وهي يرقات الحفار التي تأكل الخشب تكون في داخل الخشب بعمق كبير،  بالإضافة إلى بعدها عن الرش ولن تتأثر به، والحشرة الأم حشرة كبيرة طائرة لا تكون في الشجرة كل الوقت وبإمكانها الطيران والهروب قبل الرش إن كانت موجودة، لذلك لا جدوي من المكافة بالرش”.

Google News

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.