“جدل مستمر”.. تجدد المطالب بإلغاء الساعة الإضافية في المغرب هل ستستمر الحكومة في التمسك بالقرار؟

رغم مرور أكثر من ست سنوات على تطبيق الساعة الإضافية في المغرب، لا يزال هذا القرار يثير الكثير من الجدل بين المواطنين، ومع انتهاء شهر رمضان كل عام تتجدد الدعوات والمطالب بعودة “الساعة القانونية” وإلغاء التوقيت الصيفي أو “غرينيتش+ساعة”، فقد اعتاد المغاربة على تعديل الساعة في بداية شهر رمضان، حيث تم مؤخرًا في يوم الأحد 23 فبراير تأخير الساعة بمقدار 60 دقيقة في الساعة الثالثة صباحًا، وهو إجراء معتاد يُتخذ لضبط التوقيت بما يتناسب مع الشهر الفضيل، ورغم مرور الوقت لا يزال النقاش مستمرًا حول جدوى استمرار العمل بهذا النظام في ظل التغييرات التي تطرأ على حياة المواطنين والأنشطة اليومية.

الساعة الإضافية في المغرب

وفقًا لما أُعلن عنه في بلاغ وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة سيتم إضافة ستين دقيقة إلى الساعة القانونية عند الساعة الثانية صباحًا يوم الأحد السادس من أبريل، ويُتوقع أن يكون هذا التغيير جزءًا من التعديل السنوي الذي يجرى عادة بعد شهر رمضان وذلك لضبط التوقيت بما يتناسب مع أنشطة المواطنين خلال فصل الصيف.

عودة جدل التوقيت الصيفي في المغرب

تجدد الجدل في المغرب على مواقع التواصل الاجتماعي بعد إعلان العودة إلى التوقيت الصيفي بالمغرب، حيث عبر العديد من النشطاء عن استيائهم من هذا القرار، مطالبين بعودة العمل بتوقيت غرينيتش كما كان في السابق، في المقابل أشار آخرون إلى أنهم سيستمرون في استخدام الساعة القانونية ولن يتبعوا التوقيت الصيفي، هذا النقاش يعكس حالة الانقسام حول التوقيت الرسمي في المملكة، والذي أصبح موضوعًا مثار جدل منذ أن صادقت الحكومة في نهاية عام 2018 على مشروع مرسوم ينص على الاستمرار في العمل بالتوقيت الصيفي بشكل دائم، وقد أثار هذا القرار احتجاجات واسعة من قبل الطلاب في مختلف المدن.

قرار المحكمة الدستورية

في مارس 2019 أصدرت المحكمة الدستورية في المغرب قرارًا يقضي بأن التعديل على التوقيت المغربي قانوني، مؤكدة أن هذه الخطوة تدخل ضمن اختصاصات السلطة التنظيمية، وفي وقت لاحق من نفس العام قدمت وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية تقريرًا مفصلاً حول نتائج دراسة أجرتها بشأن التوقيت الصيفي، وتناولت الدراسة تأثيرات هذا القرار على عدة جوانب مثل الآثار الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، بالإضافة إلى تأثيره على قطاع التعليم والطاقة، وأوضحت الدراسة أن التوقيت الصيفي أسفر عن “حصيلة إيجابية” بشكل عام في مختلف المجالات التي تم تقييمها.